السيد الخميني
424
كتاب الطهارة ( ط . ق )
نعم عن التهذيب " وما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشئ " بزيادة الواو وحذف " وما كان أقل " وعن الإستبصار حذفه بلا زيادة الواو ، وفي نسخة من التهذيب مقروة على المحدث المجلسي كتبت الواو في ذيل السطر مع علامة النسخة ، يظهر منها أن نسخة الأصل بلا واو وفي نسخة زيادتها ، وليس فيها لفظ " من قبل " بعد قوله عليه السلام : " رأيته " فتكون العبارة كذلك " وما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشئ رأيته أو لم تره " الخ . فعلى نسخة زيادة الواو وسقوط " من قبل " تدل الرواية على مذهب المشهور من جهة ، أي التفصيل بين القليل والكثير مطلقا ، وجواز الصلاة مع قليله ولو عمدا ، لكن الاتكال على هذه النسخة مع مخالفتها للكافي والفقيه بل والاستبصار وبعض نسخ التهذيب مشكل ، سيما مع مخالفتها لمذهب المشهور من جهة أخرى كما يأتي . وأما رواية أبي بصير عن أبي عبد الله أو أبي جعفر عليهما السلام قال : " لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره غير دم الحيض ، فإن قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء " ( 1 ) فمع ضعف سندها منصرفة عن العمد ، لكن الانصاف أن المناقشة في هذه المسألة المجمع عليها في غير محلها ، بل الظاهر أن المناقشة في إطلاق بعض الروايات كرواية الجعفي وبعض آخر كذلك . بل مقتضى موثقة داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يصلي فأبصر في ثوبه دماء قال : يتم " ( 2 ) صحة الصلاة في الدم مطلقا ، خرج منه الزائد على مقدار العفو إجماعا ونصوصا
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب النجاسات - الحديث 3 .